عين على غزة واخرى على صديقتي
عندما تجتمع الآلام، يعمق الجرح ويزداد نزفا، وعندما تكثر النكسات والنكبات يبقى الأمل، الامل نحو الأفضل، وان اختبىء بين شقائق الجروح كلمات ومشاعر تنازعت على البوح والاعتراف بالحقيقة العلقم، فهذه جروحنا وذلك دمنا وتلك أرضنا وأولئك أبناؤنا وهناك أحباؤنا وفي الوريد طعناتنا.
كنت اراها دائما ناقمة للوضع وثائرة عليه، استمع الى عبارات التذمروعدم الرضاء فزوجها عاطل عن العمل وتتكفل اسرتها بمصاريفها ومستلزمات ابنائها وزوجها، تعرفت اليها عند احدى صديقاتي، تجادلنا كثيرا بالأمور السياسية والعامة وسوء الأحوال الاقتصادية، ولكنا بالنهاية كنا نتفق ان هناك امورا كثيرة بحاجة الى ترتيب واعادة النظر بها ، ازدادت علاقتنا الى ان اتى يوم 16 /6 والذي سبقه يوما مشئوما ترك وصمة عار في جبين وتاريخ الشعب الفلسطيني ، يوم اختلف الاشقاء وتنازع الاصدفاء وقتل الاحباء ،يوم صرخت غزة وبكت فلسطين وادمعت قلوب كل غيور على المصلحة الوطنية ،صباح ذلك اليوم استمعت الى النشرة الاخبارية وهز كياني خبر احراق مكتب محاسبة يعود لشقيق تلك المرأة بتهمة انتماء شقيقها الآخر لحماس وهو عضو مجلس تشريعي يقبع خلف زنازين الاحتلال منذ أكثر من عام ونصف ، حزنت لذلك الأمر وكنت أتحدث عنه لصديقتي الأخرى واذا بها تدخل الينا قادمة من مكتب شقيقها المتلاشي ، بدا وجهها مكفهرا من شدة الاحمرار وبمجرد رؤيتنا بدأت بالبكاء وانهمرت دموع لا تعرف أن تتوقف وقالت لنا : لقد دمرونا ودمروا ثلاثة اسر تعيش من وراء ذلك المكتب ما ذنبنا ما ذ






















